بوشويحةب الإدارة


عدد المساهمات: 1153
تاريخ التسجيل: 08/10/2010
العمر: 34
الموقع: بشار
 | موضوع: ردا على الدكتور إبراهيم عدنان الإثنين 23 يناير 2012 - 18:33 | |
| ردا على الدكتور عدنان إبراهيم الأستاذ : بوشويحة ب
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على آله و صحابته أجمعيـــــــــــن ، و تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين و بعد :
الدكتور عدنان إبراهيم أبعد ما يكون من تعقل الأحداث التاريخية ، و الأمثلة التاريخية التي يستشهد بها في خطاباته الطائفية ـ هو محاولة لإسقاط حلقة معاوية ـ رضي الله عنه ـ من سلسلة صناع التاريخ الإسلامي و تصويره كشخصية هشة أخرت تدوين العلم والحديث النبوي كما يدعي ـ بإرهابه لرجال الحديث و حملة العلم كأبي هريرة رضي الله عنه ، أما عن الأحاديث التي كان يكتمها أبوهريرة ـ والتي كان الدكتور يحتج بها ـ في رواية البخاري ، فمدلولها الصحيح لدى بعض المفسرين هو أنها أحاديث كان يخفيها ليس خوفا من السلطان بل خوفا من انتشارها بين العامة فتظهر الفتن ، ولكل مقام مقال ، و قد قال العلامة ابن كثير في البداية والنهاية بخصوصها: "وهذا الوعاء الذي كان لا يتظاهر به هو الفتن والملاحم، وما وقع بين الناس من الحروب والقتال، وما سيقع مع معرفة أبي هريرة لها، التي لو أخبر بها قبل كونها لبادر كثير من الناس إلى تكذيبه، وردوا ما أخبر به من الحق، كما قال: لو أخبرتكم أنكم تقتلون إمامكم، وتقتتلون فيما بينكم بالسيوف لما صدقتموني" ( البداية والنهاية، ابن كثير، دار التقوى، القاهرة، 2004م، (4/ 590). وفي صحيح البخاري عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «حدثوا الناس بما يعرفون ودعوا ما ينكرون، أتحبون أن يكذب الله ورسوله؟!» و من حكمته و موعظته الحسنة رضي الله عنه في تبليغ العلم ما لا يسع المقام لذكرها في هذا المقال . أما خشيته لرجال معاوية ففيه طعن آخر لشخصه رضي الله عنه وندلل على ذلك بما ذكره ابن كثير في "البداية والنهاية" عن الوليد بن رباح، قال: "سمعت أبا هريرة يقول لمروان: والله ما أنت وال، وإن الوالي لغيرك فدعه - يعني حين أرادوا أن يدفنوا الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولكنك تدخل فيما لا يعنيك، إنما تريد بهذا إرضاء من هو غائب عنك، يعني معاوية... قال - أي أبي الوليد بن رباح - فوالله ما زال مروان يقصر عن أبي هريرة ويتقيه بعد ذلك، ويخافه ويخاف جوابه" البداية والنهاية، ابن كثير، دار التقوى، القاهرة، 2004م، (4/ 593). أما رواية ابن كثير عن الإمام أحمد فمعناها الصحيح : كان أبو هريرة إذا أعطاه معاوية (حقه) سكت، وإذا أمسك عنه (حقه) تكلّم (مطالبًا به) يريد عدنان بهذه الرواية الطعن في أبي هريرة و بيان أنه كان محبا للمال ، كما أن المنطق الصريح يقتضي أن معاوية رضي الله عنه ليس بحاجة إلى أن يدفع كلام أبي هريرة رضوان الله عليه عنه بالمال وهو أمير بلاد الشام و حاكمها ، وأمره نافذ فيها . وكم أعجب لتناقض عدنان و كلامه المتهافت فهو من جهة يقول أن أبا هريرة كان يكتم الحديث تعوذا من رجال بني أمية ، ومن جهة أخرى ـ يشهد له بالشجاعة ، و خوف الحكام منه عندما يعطونه المال حتى يسكت . أما التاريخ الدموي للحجاج فأكثر الناس اعتراضا عليه هم بنو أمية أنفسهم وقال عمر بن عبد العزيز : لو تخابثت الأمم وجئتنا بالحجاج لغلبناهم ، وما كان يصلح لدنيا ولا لآخرة ."تاريخ دمشق" (12/185). أما رعب الناس من تسمية أبنائهم بتسمية علي رضي الله عنه ـ فلسنا بمقام المدافع عن بني أمية حتى نسقط هذه التهمة عنهم ، لكن المعروف أن القتال بين الطائفتين قد أفرز مثل هذه الانفعالات التي تطال حتى التعصب المذهبي في اختيار أسماء الأفراد ، و نحن نطرح السؤال هنا : هل في طائفة الروافض من يسمي بـ عمر أو معاوية أو عثمان ـ رضي الله عنهم ... إذن كلام الرجل ليس صياغة جديدة للخطاب الديني ، بل هو بمفهومنا المعاصر تحليل سياسي بلغة العصر عرج على أهم الأحداث التاريخية بقراءة خاصة و مؤولة بمنطق المذهب الذي ينتسب إليه .
بوشويحة ب ـ مجلة الوعي الإسلامي ـ
http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=316775905031072&id=149034741805190 |
|