الجليس التربوي

مرحبا بك عزيزي الزائر في منتديات الجليس التربوي
لكي تكون لك الصلاحيات في المساهمة و تحميل المواضيع والردود عليها
يشرفنا أن ندعوك لتسجيل نفسك كعضو مميز في المنتدى
نحن ننتظر أولى مساهماتك بعد التسجيل ـ




 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولأهلا وسهلا
الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم وصلى الله على نبينا الأكرم ، وعلى آله وصحبه وسلم مرحبا بكم زوارنا الأفاضل في منتدى الجليس التربوي منتدى التربية والتعليم والفكر و الثقافة المساهمات في المنتدى لا تعبر إلا عن أراء أصحابها لأعضائنا الافاضل واجب الإبلاغ عن المساهمات المخالفة والروابط التي انتهت صلاحيتها تعتذر الإدارة عن أي إشهار غير لائق لأنها لا تملك حقوق حجبها أو حذفها شرحٌ بالفيديو لطريقة التسجيل في منتدى الجليس التربوي

شاطر | 
 

 قصة تفوق الخيال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مقداد
عضو مميز


عدد المساهمات عدد المساهمات : 47
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 10/04/2013

مُساهمةموضوع: قصة تفوق الخيال   الإثنين 15 أبريل 2013 - 10:40

قال ابن حبان في كتابه الثقات: «.......عن الأوزاعي عن عبد الله بن محمد، قال:
خرجت إلى ساحل البحر مرابطًا وكان رباطنا يومئذ عريش مصر، قال: فلما انتهيت إلى الساحل فإذا أنا ببطيحة، وفي البطيحة خيمة، فيها رجل قد ذهب يداه ورجلاه، وثقل سمعه وبصره، وما له من جارحة تنفعه إلا لسانه، وهو يقول: «اللهم أوزعني أن أحمدك حمدًا، أكافئ به شكر نعمتك التي أنعمت بها علي، وفضلتني على كثير ممن خلقت تفضيلاً»، قال الأوزاعي: قال عبد الله: قلت: والله لآتين هذا الرجل، ولأسألنه أني له هذا الكلام، فهْــمٌ أم علـْمٌ أم إلهامٌ ألهـِم؟
فأتيت الرجل فسلمت عليه، فقلت: سمعتك وأنت تقول: «اللهم.... تفضيلاً»، فأي نعمة من نعم الله عليك تحمده عليها، وأي فضيلة تفضل بها عليك تشكره عليها؟
قال: وما ترى ما صنع ربي؟! والله لو أرسل السماء علي نارًا فأحرقتني، وأمر الجبال فدمرتني، وأمر البحار فأغرقتني، وأمر الأرض فبلغتني، ما ازددت لربي إلا شكرًا، لما أنْعـَمَ عليّ من لساني هذا، ولكن يا عبد الله إذ أتيتني، لي إليك حاجة، قد تراني على أي حالة أنا، أنا لست أقدر لنفسي على ضر ولا نفع، ولقد كان معي بني لي يتعاهدني في وقت صلاتي، فيوضيني، وإذا جعت أطعمني، وإذا عطشت سقاني، ولقد فقدته منذ ثلاثة أيام، فتحسسه لي رحمك الله.
فقلت: والله ما مشى خلق في حاجة خلق، كان أعظم عند الله أجرًا ممن يمشي في حاجة مثلك، فمضيت في طلب الغلام، فما مضيت غير بعيد، حتى صرت بين كثبان الرمل، فإذا أنا بالغلام قد افترسه سبع وأكل لحمه، فاسترجعت وقلت: أني لي وجه رقيق أتى به الرجل؟!
فبينما أنا مقبل نحوه، إذ خطر على قلبي ذكر أيوب النبي ، فلما أتيته سلمت عليه، فرد علي السلام. فقال: ألست بصاحبي؟
قلت: بلى،
قال: ما فعلت في حاجتي؟
فقلت: أنت أكرم على الله أم أيوب النبي؟
قال: بل أيوب النبي.
قلت: هل علمت ما صنع به ربه؟ أليس قد ابتلاه بماله وآله وولده؟ قال: بلى.
قلت: فكيف وجده؟ قال: وجده صابرًا شاكرًا حامدًا.
قلت: لم يرض منه ذلك حتى أوحش من أقربائه وأحبائه؟ قال: نعم.
قلت: فكيف وجده ربه؟ قال: وجده صابرًا شاكرًا حامدًا.
قلت: فلم يرض منه بذلك حتى صيره عرضًا لمار الطريق، هل علمت؟ قال: نعم.
قلت: فكيف وجده ربه؟ قال: صابرًا شاكرًا حامدًا. أوجز رحمك الله.
قلت له: إن الغلام الذي أرسلتني في طلبه وجدته بين كثبان الرمل، وقد افترسه سبع فأكل لحمه، فأعظم الله لك الأجر، وألهمك الصبر.
فقال المبتلى: الحمد لله الذي لم يخلق من ذريتي خلقًا يعصيه، فيعذبه بالنار. ثم استرجع، وشهق شهقة فمات،
فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، عظمت مصيبتي، رجل مثل هذا إن تركته أكلته السباع، وإن قعدت، لم أقدر على ضر ولا نفع، فسجيته بشملة كانت علي، وقعدت عند رأسه باكيًا، فبينما أنا قاعد إذ تهجم علي أربعة رجال،
فقالوا: يا عبد الله، ما حالك؟ وما قصتك؟ فقصصت عليهم قصتي وقصته،
فقالوا لي: اكشف لنا عن وجهه، فعسى أن نعرفه. فكشفت عن وجهه، فانكب القوم عليه، يـُـقبـّـلون عينه مرة، ويديه أخرى، ويقولون: بأبي عين طالما غضت عن محارم الله، وبأبي جسم طالما كان ساجدًا والناس نيام،
فقلت: من هذا يرحمكم الله؟
فقالوا: هذا أبو قلابة الجرمي، صاحب ابن عباس، لقد كان شديد الحب لله وللنبي .
فغسلنا وكفناه بأثواب كانت معنا، وصلينا عليه ودفناه، فانصرف القوم وانصرفت إلى رباطي، فلما أن جن علي الليل، وضعت رأسي، فرأيته فيما يرى النائم في روضة من رياض الجنة، وعليه حلتان من حلل الجنة، وهو يتلو الوحي: {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد: 24]، فقلت: ألست بصاحبي؟ قال: بلى، قلت: أني لك هذا؟ قال: إن لله درجات لا تنال إلا بالصبر على البلاء، والشكر عند الرخاء، مع خشية الله عز وجل في السر والعلانية».

من كتاب الثقات لابن حبان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أمال
طاقم الاشراف
طاقم الاشراف


عدد المساهمات عدد المساهمات : 568
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 14/03/2013
الموقع الموقع : تلمسان

مُساهمةموضوع: رد: قصة تفوق الخيال   الإثنين 15 أبريل 2013 - 19:32

بوركت اخي على المساهمة

بالفعل قصة مؤ ثرة و العبرة منها صفتان يحثنا القران الكربم عليهما دائما و هما الصبر عند الشدائد و الدوام على شكر الله و حمده عند الابتلاء.
لقوله تعالى " انما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب" و " سلام عليكم بما صبرتم " صدق الله العظيم.

وفي الحديث الصحيح "ان الله -عز وجل - اذا قبض ابن العبد المؤمن , قال للملائكة: قبضتم ابن عبدي المؤمن ؟ قالوا: نعم. قال قبضتم ثمرة فؤاده ؟ قالوا: نعم. قال: ماذا قال عبدي؟ قالوا: حمدك و استرجع .قال: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة و سموه بيت الحمد " رواه الترمذي



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة تفوق الخيال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الجليس التربوي :: ۩۞۩ مجالس الإسلام ديننا ۩۞۩ :: روائع القصص-
انتقل الى: