الجليس التربوي

مرحبا بك عزيزي الزائر في منتديات الجليس التربوي
لكي تكون لك الصلاحيات في المساهمة و تحميل المواضيع والردود عليها
يشرفنا أن ندعوك لتسجيل نفسك كعضو مميز في المنتدى
نحن ننتظر أولى مساهماتك بعد التسجيل ـ




 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولأهلا وسهلا
الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم وصلى الله على نبينا الأكرم ، وعلى آله وصحبه وسلم مرحبا بكم زوارنا الأفاضل في منتدى الجليس التربوي منتدى التربية والتعليم والفكر و الثقافة المساهمات في المنتدى لا تعبر إلا عن أراء أصحابها لأعضائنا الافاضل واجب الإبلاغ عن المساهمات المخالفة والروابط التي انتهت صلاحيتها تعتذر الإدارة عن أي إشهار غير لائق لأنها لا تملك حقوق حجبها أو حذفها شرحٌ بالفيديو لطريقة التسجيل في منتدى الجليس التربوي

شاطر | 
 

 هل يمكن إبعاد القيم الاخلاقية من الممارسةالسياسية ؟ جدلية .

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبومكمن
عضو مميز


عدد المساهمات عدد المساهمات : 60
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 06/11/2011

مُساهمةموضوع: هل يمكن إبعاد القيم الاخلاقية من الممارسةالسياسية ؟ جدلية .   الثلاثاء 16 يوليو 2013 - 1:33

[rtl]هل يمكن إبعاد القيم الاخلاقية من الممارسةالسياسية ؟ جدلية .
I-
طرح المشكلة :إن الدولة وجدت لإجل غايات ذاتطابع أخلاقي ، مما يفرض أن تكون الممارسة السياسية أيضا أخلاقية ، إلا أن الواقعيكشف خلاف ذلك تماماً ، سواء تعلق الامر بالممارسة السياسية على مستوى الدولةالواحدة أو على مستوى العلاقات بين الدول ، حيث يسود منطق القوة والخداع وهضمالحقوق .. وكأن العمل السياسي لا ينجح إلا إذا أُبعدت القيم الاخلاقية ؛ فهل فعلايمكن إبعاد الاعتبارات الاخلاقية من العمل السياسي ؟
-
محاولة حل المشكلة :
1-
أ- عرض الاطروحة:يرى بعض المفكرين ، أن لاعلاقة بين الاخلاق والسياسة ، لذلك يجبإبعاد الاعتبارات الاخلاقية تماماً من العمل السياسي ، وهو ما يذهب إليه صراحةالمفكر الايطالي " ميكيافيلي 1469 –1527 " في كتابه " الامير " ، حيث يرى أن مبدأالعمل السياسي هو : « الغاية تبرر الوسيلة » ، فنجاح العمل السياسي هو ما يحققه مننتائج ناجحة كإستقرار الدولة وحفظ النظام وضمان المصالح الحيوية .. بغض النظر عنالوسائل المتبعة في ذلك حتى وإن كانت لاأخلاقية ، بل ويذهب الى أبعد من ذلك ، فيزعمأن الاخلاق تضر بالسياسة وتعرقل نجاحها ، وان الدول التي تبني سياستها على الاخلاقتنهار بسرعة.
ويوافقه في ذلك أيضاً فيلسوف القوة " نيتشه 1844 –1900 " ، الذي يرى أن السياسة لا تتفق مع الاخلاق في شيئ ، والحاكمالمقيد بالاخلاق ليس بسياسي بارع ، وهو لذلك غير راسخ على عرشه ، فيجب على طالبالحكم من الالتجاء الى المكر والخداع والرياء ، فالفضائل الانسانية العظيمة منالاخلاص والامانة والرحمة والمحبة تصير رذائل في السياسة . وعلى الحاكم أن يكونقوياً ، لأن الاخلاق هي سلاح الضعفاء ومن صنعهم .
1-
ب - الحجة:وما يبرر ذلك أن المحكوم إنسان ، والانسان شرير بطبعه ، يميل الىالسيطرة والاستغلال والتمرد وعدم الخضوع الى السلطة المنظمة ، ولو ترك على حالهلعاد المجتمع الى حالته الطبيعية ، فتسود الفوضى والظلم واستغلال القوي للضعيف ،ويلزم عن ذلك استعمال القوة وجميع الوسائل لردع ذلك الشر حفاظا على استقرار الدولةويقائها .
ومن جهة ثانية ، فالعلاقات السياسية بينالدول تحكمها المصالح الحيوية الاستراتيجية ، فتجد الدولة نفسها بين خيارين : إماتعمل على تحقيق مصالحها بغض النظر عن الاعتبارات الاخلاقية ، وإما تراعي الاخلاقالتي قد لا تتفق مع مصالحها ، فتفقدها ويكون مصيرها الضعف والانهيار .
1
جـ - النقد :ولكن القول أن الانسان شرير بطبعه مجردزعم وإفتراض وهمي ليس له أي أساس من الصحة ؛ فالانسان مثلما يحمل الاستعداد للشريحمل أيضا الاستعداد للخير ، ووظيفة الدولة تنمية جوانب الخير فيه ، أما لجوئها الىالقوة فدليل على عجزها عن القيام بوظيفتها ، والا فلا فرق بين الدولة كمجتمع سياسيمنظم والمجتمع الطبيعي حيث يسود منطق الظلم والقوة .
هذا ، واستقراء ميكيافيلي للتاريخ إستقراء ناقص ، مما لا يسمحبتعميم أحكامه ، فهو يؤكد – من التاريخ – زوال الدول التي بنيت على اسس أخلاقية ،غير أن التاريخ نفسه يكشف ان الممارسة السياسية في عهد الخلفاء الراشدين كانت قائمةعلى اساس من الاخلاق ، والعلاقة بين الخليفة والرعية كانت تسودها المحبة والاخوةوالنصيحة ، مما أدى الى ازدهار الدولة لا إنهيارها .
وأخيراً ، فالقوة أمر نسبي ، فالقوي اليوم ضعيف غداً ، والواقع أثبتأن الدول والسياسات التي قامت على القوة كان مصيرها الزوال ، كما هو الحال بالنسبةللانظمة الاستبدادية الديكتاتورية .
2-
أ-عرض نقيض الاطروحة :وخلافا لما سلف ، يعتقد البعضالاخر أنه من الضروري مراعاة القيم الاخلاقية في الممارسة السياسية ، سواء تعلقالامر بالعلاقة التي تربط الحاكم والمحكومين على مستوى الدولة الواحدة ، أو علىمستوى العلاقات بين الدول . ومعنى ذلك ، أن على السياسي أن يستبعد كل الوسائلاللااخلاقية من العمل السياسي ، وأن يسعى الى تحقيق العدالة والامن وضمان حقوقالانسان الطبيعية والاجتماعية . وهذا ما دعا إليه أغلب الفلاسفة منذ القديم ، فهذا " أرسطو " يعتبر السياسة فرعاً من الاخلاق ، ويرى أن وظيفة الدولة الاساسية هي نشرالفضيلة وتعليم المواطن الاخلاق . ثم حديثا الفيلسوف الالماني " كانط 1724 –1804 " ، الذي يدعو الى معاملة الانسان كغاية في ذاته وليس كمجرد وسيلة ، كما دعا في كتابه " مشروع السلام الدائم " الى إنشاء هيئة دولية تعمل على نشر السلام وفك النزاعاتبطرق سلمية وتغليب الاخلاق في السياسة ، وهو ما تجسد – لاحقا – في عصبة الامم ثمهيئة الامم المتحدة ، كما دعا الى ضرورة قيام نظام دولي يقوم على الديمقراطيةوالتسامح والعدل والمساواة بين الشعوب والامم . ومن بعده ألـحّ فلاسفة معاصرون علىأخلاقية الممارسة السياسية ، أبرزهم الفرنسي " هنري برغسون 1856 – 1941 " والانجليزي " برتراند رسل 1871 –1969 " .
2-
ب-الحجة: إن الدولة خصوصاًوالسياسة عموما ً إنما وجدتا لأجل تحقيق غايات أخلاقية منعدمة في المجتمع الطبيعي ،وعليه فأخلاقية الغاية تفرض أخلاقية الوسيلة . كما أن ارتباط السياسة بالاخلاق يسمحبالتطور والازدهار نتيجة بروز الثقة بين الحكام والمحكومين ، فينمو الشعوربالمسؤولية ويتفانى الافراد في العمل .
ثم ان غيابالاخلاق وابتعادها من المجال السياسي يوّلد انعدام الثقة والثورات على المستوىالداخلي ، أما على المستوى الخارجي فيؤدي الى الحروب ، مع ما فيها من ضرر على الامنوالاستقرار وإهدار لحقوق الانسان الطبيعية ، وهذا كله يجعل الدولة تتحول الى أداةقمع وسيطرة واستغلال .
2-
جـ النقد :لا يمكن إنكار أهمية دعوة الفلاسفة الىأخلاقية الممارسة السياسية ، إلا ان ذلك يبقـى مجرد دعوة نظرية فقط ، فالقيمالاخلاقية وحدها – كقيم معنويةلا تكفي لتجعل التظيم السياسي قوياً قادراً علىفرض وجوده وفرض احترام القانون ، ولا هي تستطيع ايضاً ضمان بقاء الدولة واستمرارها، وهو الامر الذي يؤكد صعوبة تجسيد القيم الاخلاقية في الممارسة السياسية .
3-
التركيب :وفي الواقع أنه لا يمكن الفصل بين الاخلاقوالسياسة ، لذلك فغاية الممارسة السياسية يجب أن تهدف الى تجسيد القيم الاخلاقيةوترقية المواطن والحفاظ على حقوقه الاساسية ، دون إهمال تحقيق المصالح المشروعةالتي هي اساس بقاء الدولة وازدهارها .
III–
حل المشكلة :وهكذا يتضح ، أنه لا يمكن إطلاقاإبعاد القيم الاخلاقية من الممارسة السياسية رغم صعوبة تجسيدها في الواقع . ومن جهةأخرى ، فالاخلاق بدون قوة ضعف ، والقوة بدون أخلاق ذريعة للتعسف ومبررللظلم . وعليه فالسياسي الناجح هو الذي يتخذ من القوة وسيلة لتجسيد القيم الاخلاقية وأخلاقيةالممارسة السياسية .[/rtl]
[rtl] [/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبومكمن
عضو مميز


عدد المساهمات عدد المساهمات : 60
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 06/11/2011

مُساهمةموضوع: رد: هل يمكن إبعاد القيم الاخلاقية من الممارسةالسياسية ؟ جدلية .   الثلاثاء 16 يوليو 2013 - 1:34

[rtl]ثبت صدق الأطروحة القائلةأن«الديمقراطية السياسية هي أنجع نظام حكم في ظل العولمة»
طرح المشكلة :
إن الواقع اليوم يبين توجه المجتمعات إلىالمطالبة باستعمال القوة في الممارسة السياسية كنم للحكم لتجاوز أزمات العنفوالفوضى التي تعمها نتيجة لطغيان الحقوق الفردية بدعوى الديمقراطية لكن من جهة أخرىنرى أيضا اليوم أن المجتمعات التي هي أكثر تطورا أو سيادة في العالم هي المجتمعاتالتي تتخذ الديمقراطية السياسية كمنهج في الحكم فإذا أسلمنا بأن الديمقراطية هيأنجع نظام حكم في ظل العولمة فكيف نثبت ذلك ؟
محاولة حل المشكلة :
إن استمرار الإنسان مرهون بمدى قدرته علىممارسة سلوكاته الطبيعية التي فطر عليها والتي تضمن كينونته وتعتبر حقوق طبيعية منالله بها ....... وهي الحق في الحرية والتغذية والمساواة.....إلخ من هذا المنطلقفإن وجوده ضمن أي كيان اجتماعي يجب أن يراعي ذلك كوجوده في المجتمع السياسي وعلىهذا الأساس مارس اليونان القدامى الحكم من منطلق « ديموس »أي الشعب و « كراطوس »أي حكم . ومنه الديمقراطية بحيث تكون فيها مصدر السلطة والسيادة للمواطنين الذين يحق لجميعأفرادهم الحضور في المجلس (السينا) والمشاركة في المداولات و اتخاذ القرارات..... الخ ويرجع الفضل للممارسة السياسية هذه لدى اليونان في كثير من المصطلحات والمفاهيمالتي تؤسس للديمقراطية للمواطن كالمواطن والذي هو عندهم صاحب الحق في الانتخابوالترشح على أن يكون من أبوين اثنين ذكرا حرا بالغا من العمر العشرين ويمكن أنيتمتع بحق المواطنة الأجانب أيضا لكن في حالات استثنائية كما يرجع له أيضا مفهومممثل الشعب « السيناتور »ومجلس الشيوخ « السينا » « الفيتو »
أو حق النقض الذي كان يتمتع بها محامي الشعبإلا أن الديمقراطية عند اليونان كانت مباشرة خاصة بالنبلاء فقط .
ووجدت الديمقراطية صورة لها أيضا كممارسةبعد الثورة الفرنسية والتي نبعت مبادئها من فلسفة[جون جاكروسو]الذي دعا إلى احترام الحقوق الطبيعية للإنسان بما تحمله من حريةومساواة وسيادة للأفراد الذين يشكلون الشعب أو المواطنين ، إلا أن أفكار روسوسبقتها أفكار[جون لوك]الذي دعا إلى ضرورة تحويل الحقوق الطبيعية إلى حقوق مدنية كمادعا[مونتيسكيو]إلى ضرورة الفصل بين السلطات ، وقد بنيروسو أفكاره هذه إنطاقا منفكرة العقد الاجتماعي إذ حسب رأيه فإن المجتمع الإنساني مر بمرحلة طبيعية أين كانتالسيادة للقانون الطبيعي لكن بزيادة نسبة الأفراد زيادة لا توازي زيادة نسبة الغذاءتولد الشعور بالخوف بالأمن ولآن الإنسان خير بطبعه فقد تنازل الكل للإرادة العامةمقابل ضمان حقوق الأفراد الطبيعية وتقنينها، وبالتالي فإن السلطة التي تشرف علىالعقد ماهي أداة لتنفيذه وهي في حد ذاتها تخضع للقانون يقول[جون جاك روسو]«ليستأسيس الحكم عقدا بل قانونا وأن الذي تودع لهم السلطة التنفيذية ليسوا أسيادا للعبإنما هم صفوة وبوسع الشعب رفعهم أو خلعهم عندما يرغب في ذلك ... »وقد وجدت الديمقراطية لها صورة ارتبطت بالنظام الاقتصادي الرأسماليوالتي تعرف بالديمقراطية الليبرالية أو السياسية والتي تتأسس على مبدأ حرية العقيدةإبداء الرأي وما يترتب عنها من حرية الصحافة والملكية الفكرية والإبداع ...... الخوهذه الديمقراطية ترتبط بطبيعة اقتصاد السوق وماتولد عنه من برجوازية ؟؟؟؟ظظوغايتها إشباع حاجيات الأفراد .
ومنه نستنتج أن الديمقراطية السياسية تبدوأنجع نظام حكم لما ترتب عنها من احترام للحقوق الطبيعية للأفراد .
ج2) غير أن مثل هذا النمط من الحكميجد له خصوما كمثل ما نجده لدى أنصار الحكم الفردي المطلق إذ يرى هؤلاء الديمقراطيةمع طبيعة الإنسان من جهة ومن جهة أخرى مع الغاية التي تهدف إليها الدولة وهي تحقيقالمثل العليا والخير المطلق لذلك أيدوا النمط الفردي في الحكم الذي عرف له صورة منذالقدم جسدته الإمبراطوريات والمملكات وكذلك الديكتاتوريات في العصر المعاصر ويرتكزهذا النمط من الحكم على الجمع بين السلطات في يد الحاكم ويأخذ مبرراته من الحقالإلهي ومايترتب عنه من وراثة أو القوة وقد ساد هذا النمط عند الفراعنة قديما حينماكان فرعون مصر يعتبر نفسه تجسيد للآلهة « هوريس »وعند أباطرة القرون الوسطىإذ كانوا يعتبرون أنفسهم ممثلي الله على الأرض في الأمور الدنياوية فحين يعنى باباالكنيسة بالأمور الروحية وقد أيد مثل هذا الممارسة في السلطة[شارل موراس]الذي علىالرغم من إلحاده كان يرى الكنيسة رمزا للنظام والاستقرار لذلك وقف ضد مبادئ الثورةالفرنسية والأدب الرومانسي والإصلاحات البروتستانية أو مايسميهم بـ « les 3 r » وقاسمهم المشترك وهو الحرية الفردية فالحكم المطلق المستمد من الحق الإلهي يمكن أن يحقق المثل العليا ويطمن النظام وهو مايعرف بالحكم « التيوقراطي يقول إمام عبد الفتاح إمام من الحكمالتيوقراطي« إرادته هي سامية لأنها إرادة إلهية عليا ثم تدرج الأمر بعد ذلكإلى أن الله يختار الحاكم اختيارا مباشر ليمارس السلطة باسمه في الأرض » . كما نجدمن ممثلي الحكم الفردي « طوماس هوبز» الذي يرى أن المرحلة السياسية جاءتنتيجة تنازل الكل على جميع حقوقهم للأقوى ضمانا للأمن والاستقرار وذلك لأن مشاعرالخوف واللاأمن التي ساءت نهاية المرحلة الطبيعية نتيجة لنقص الغذاء وكثرة الناس؟؟؟؟؟ عن كون الإنسان « ذئب لأخيه الإنسان او كما يقول شرير بطبعه. فالأقوى يتمتعبكل الحقوق التي
نستعملها لضمان هذا الأمن بل هو مصدرها وهي الأحق بالإتباع حتى ولوعارضت الكنيسة كما يشير إلى ذلك في كتابه « اليافاتان »أو « التنين » كما دعا إلى هذا النمط من الحكم « هيجل » الذي يرى ان كلما هو واقعي هو عقلي وكل ماهو عقلي هو واقعي .
مناقشة : نقد :
إلا ان مثل هذا النظام وإن كان أصحابه يزعمون بأنه لايعنيبالضرورة الطغيان من خلال تميزهم بيم المستبد العادل أو المستبد المستنير إلى ؟؟؟الحاكم الطاغية إلا أن الواقع السياسي لهذه الممارسة تبين خلاف ذلك فالحكم الفرديتهدر فيه الحقوق الطبيعية للأفراد ويتميز بتعسف الحاكم في استعمال حقوقه وهو ماينتهي عادة باللااستقرار واللاامن كما يدل عليه استقراء واقع المملكاتوالإمبراطوريات عبر التاريخ وواقع الدكتاتوريات المعاصرة والتي انتهت في أغلبهابثورات تحريرية ضد الاضطهاد والطغيان .
ج3) التركيب:
ومنه فالديمقراطيات الليبرالية تعد اليومأنجع نظام حكم لما تكفله من ضمان للحريات الفردية وبالتالي الحقوق الطبيعية ، كحقالحرية ، الملكية ، والحياة .....الخ. كما ان الواقع يبين اليوم ان المجتمعات التيتتبنى هذا النمط من الحكم هي الأكثر تطور والأكثر ازدهارا.فبعد سقوطجدار« برلين » أصبحت الديمقراطية من خلال تشجيعها للحرية الفرديةتضمن تجليات الابداع وبالتالي التطور كما تستبعد كل تعسف وكل سلوك طاغ وبالتاليفالمواطن هو السيد وما الحاكم إلى خادم للشعب حيث يكون المواطن غاية في ذاته وليسوسيلة ومن تمة تتجسد القيم الاخلاقية العليا التي تضمن كرامة الانسان وهو مادعاإليه « كانط » حينما قال في كتابه « مشروع السلام الدائم » يجب أنيحاط الانسان بالاحترام بوصفه غاية في ذاته، لكن يجب أن يفهم الديمقراطيةالليبرالية تلك التي تنبع من إرادة الشعوب والتي تأخذ بعين الإعتبار خصوصية كلثقافة وكل امة، وهو ما نجده حتى في المجتمع الغربي نفسه من ديمقراطية برلمانيةواخرى رئاسية وحتى في تطبيق النوع تختلف من دولة إلى أخرى فالنموذج الرئاسيالامريكي يختلف منه عن الفرنسي....الخ. فالديمقراطية السياسية مكنت شعوبها منالسيادة بسيادة الشعب فبتالي فهي تحقق نموذجا لمجتمع مثالي يضمن الإستقرار لأنالشعب لايمكن ان يثور على قرارات هو مصدرها .فالديمقراطية على تعبير« روسو » ؟؟؟؟ الأنانية وهي على الأساس قوامها العقل والتنازل وتنطلق من خيرية الانسان .
الخروج منالمشكلة:
يرى البعض أن الديمقراطية السياسية هي أنجعنظام حكم في ظل العولمة وذلك في مقابلة نظام الحكم الفردي ومثل هذا الطرح يبدوصائبا لما تضمنه هذه الديمقراطية من سمو القيم الانسانية وضمانا للحقوق الطبيعيةعلى ان تكون هذه الديمقراطية نابعة من خصوصيات كل شعب فالديمقراطية لاتحقق الامنوالسلام في الشعب الواجب بل تضمن أيضا هذا السلام مع الشعوب الأخرى من خلال مفهومالتعاون ولاالصراع يقولبرتراند رسل« ان الشئ الذي يحرر البشر هو التعاون » ومادام الناس يحافظون على حقوقهم الطبيعية فلا مبرر للصراع .[/rtl]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
هل يمكن إبعاد القيم الاخلاقية من الممارسةالسياسية ؟ جدلية .
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الجليس التربوي :: ۩۞۩ قسم السنوات الثالثة من التعليم الثانوي ۩۞۩ :: قسم المواد الأدبية :: قسم الفلسفة-
انتقل الى: