الجليس التربوي

مرحبا بك عزيزي الزائر في منتديات الجليس التربوي
لكي تكون لك الصلاحيات في المساهمة و تحميل المواضيع والردود عليها
يشرفنا أن ندعوك لتسجيل نفسك كعضو مميز في المنتدى
نحن ننتظر أولى مساهماتك بعد التسجيل ـ




 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخولأهلا وسهلا
الحمد لله الذي علم بالقلم علم الإنسان مالم يعلم وصلى الله على نبينا الأكرم ، وعلى آله وصحبه وسلم مرحبا بكم زوارنا الأفاضل في منتدى الجليس التربوي منتدى التربية والتعليم والفكر و الثقافة المساهمات في المنتدى لا تعبر إلا عن أراء أصحابها لأعضائنا الافاضل واجب الإبلاغ عن المساهمات المخالفة والروابط التي انتهت صلاحيتها تعتذر الإدارة عن أي إشهار غير لائق لأنها لا تملك حقوق حجبها أو حذفها شرحٌ بالفيديو لطريقة التسجيل في منتدى الجليس التربوي

شاطر | 
 

 اللهمَّ لا تُسلِّطه على أحَدٍ يقتُله بَعْدي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أمال
طاقم الاشراف
طاقم الاشراف


عدد المساهمات عدد المساهمات : 568
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 14/03/2013
الموقع الموقع : تلمسان

مُساهمةموضوع: اللهمَّ لا تُسلِّطه على أحَدٍ يقتُله بَعْدي   الإثنين 9 ديسمبر 2013 - 15:42

للهمَّ لا تُسلِّطه على أحَدٍ يقتُله بَعْدي
( سعيدُ بنُ جبُيَر بنُ هشامَ الأسْدي - 46-95 هـ ) تابعِيّ حبَشِيّ الأصْلِ ،كانَ تقيَّاً وعالِمًا بالدِّيْنِ ، 
درَسَ العِلمَ عن عبد الله بن عبّاس حَبْرُ الأمة .. و عبد الله بن عُمر .. و السيدة عائشة أم المؤمنين ..
.سَكَنَ الكُوفة ونشرَ العِلْمَ فيها وكانَ مِنْ عُلماءِ التابعين، فأصْبحَ إماماً ومُعلِّمًا لأهْلِها. ، قتله
الحجاجُ بن يوسف الثقفي بسبب خروجه مع عبد الرحمن بن الأشْعَث في ثورته على بني أميَّة ..
جريمته أنَّه عارضَ الحَجَّاجَ و قالَ له :
أخطأتَ ... ظلمْتَ ... أسأتَ ... تجاوزْتَ ...
فقرَّر الحَجَّاجُ قتلَه ليُريْحَ نفسَه مِنَ الصَّوْتِ الآخًر ، وحتى لا يسَمَعَ مَنْ يُعارضه ...
أمَرَ الحَجَّاج حُرَّاسه بإحْضار سعيدَ بنِ جُبيْر ، فذهبوا إلى بيتِه وطرقوا البابََ بقوَّة ...
ولما رأى ابنُ جُبيْر وجوهَهم قالَ : 
حَسْبُنا اللهُ ونِعْمَ الوكيلِ .. ماذا تُريدون ؟
قالوا :
الحَجَّاج يريدُكَ الآنَ . 
قالَ :
انتظروا قليلاً ..
فذهَبَ .. واغتسَلَ .. وتطيَّبَ .. ولبَسَ أكفانَه .. وقال :
اللَّهُمَّ ..
يا ذا الرُّكْنِ الذي لا يُضامُ ..
والعِزةِ التي لا تُرامُ ..
اكْفِني شرَّه . 
فأخَذَه الحَرَسُ .. وفي الطريْقِ .. كان يقولُ :
لا حَوْلَ ولا قوَّة َإلا باللهِ .. خسِرَ المُبْطِلون .. 
ولمَّا جئَ بسعيدَ بن جُبير بين يدَي الحجَّاج بن يوسُف الثَّقَفِىّ ..
قالَ سعيدُ :
السَّلامُ على مَنْ اتَّبَعَ الهُدَى ..
فسأله الحَجَّاجً :
ما اسْمُك ؟
قالَ :
سعيدُ بنً جُبير بنُ هشامَ السدىّ .
فقال الحَجَّاجُ :
بلْ أنتَ شقِي بنُ كَسير .
قالَ سعيدُ :
بل كانتْ أمِّي أعْلَمُ باسْمِى مِنكَ .
فقالَ الحَجَّاجُ :
شَقِيَتْ أمُّك .. وشَقِيْتَ أنتَ .
قالَ :
الغَيْبُ يعْلَمُه الله ُ .
فقالَ الحَجَّاجُ :
ما رأيُكَ في مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ 
قالَ :
نبيُّ الهُدَى .. وإمامُ الرَّحْمَةِ . 
فقالَ الحَجَّاجُ :
وما رأيُكَ فيّ ؟ 
قالَ :
ظالِمٌ .. تلْقَى اللهَ بدِماءِ المُسْلِمين .
قالَ الحَجَّاجُ آمِراً مَنْ حولَه :
عليَّ بالذهَبِ والفِضَّةِ .. 
فأتَوا بكِيْسَين مِنَ الذهَّب والفِضةِ ، وأفْرغُوهُما بينَ يدَيّ سعيد بن جُبير .
قالَ سعيدُ :
ما هذا يا حَجَّاجُ ؟..
إنْ كُنتَ جَمَعْتَه لتتَّقِي به مِنْ غضَبِ اللهِ ، فنِعِمّا صَنَعْتَ ..
وإنْ كُنتَ جَمَعْته مِنْ أموالِ الفُقراءِ كِبْراً وعُتوّاً ..
فوالذي نفسِي بيَدِه ، الفَزْعَةُ يومَ العَرْضِ الأكَبر تُذْهِلُ كلُّ مْرضِعةٍ عمَّا أرْضَعَتْ 
قالَ الحَجَّاجُ : 
إليّ بالعُوْدِ والجاريََةِ .
فضَرَبَتْ الجاريَةُ على العُودِ وأخَذَتْ تُغنِّي ..
فسالَتْ دُموعُ سعيدَ على لِحْيَتِه حتى اخْضَلَّتْ وأخَذَ يَنْتَحِبُ. 
قالَ الحَجَّاجُ :
مالَكَ ، أطَربْتَ ؟! 
قالَ سعيدُ :
لا ، ولَكِنَّني ..
رأيْتُ هذه الجاريةَ سُخِّرتْ في غَيْر ما خُلِقَتْ له ..
وعُوداً قُطِعَ وجُعِلَ في المَعْصِيَةِ .
قالَ الحَجَّاجُ : 
لماذا لا تَضْحَكُ كَما نَضْحَكُ ؟ 
قالَ سعيدُ:
كُلَّما تذكَّرْتُ يومَ يُبَعْثَرُ ما في القُبُور ، ويُحَصَّلُ ما في الصُّدورِ ذَهَبَ الضَّحِكُ . 
قالَ الحَجَّاجُ :
ولِماذا نَضْحكُ نحْنُ إذَنْ ؟ 
قالَ سعيدُ :
اخْتلَفَتْ القُلوبُ وما اسْتَوتْ .
فقالَ الحَجَّاجُ : 
واللهِ , لأبدلنَّكَ بالدُّنيا نارًا تلَظَّى .
فقالَ سعيدُ :
واللهِ , لو عَلِمْتُ أنَّ ذلِكَ بيَدكَ , لا تَّخَذتُكَ إلَهاُ .
فقالَ الحَجَّاجُ :
اخْترْ لنفسِكَ يا سعيدُ قِتلَة ً.
فقالَ سعيدُ :
و اللهِ لا تقتُلَنِي قَتْلَة ً إلا قتلَكَ اللهُ مِثلَها يومَ القيامَةِ .
فقالَ الحَجَّاجُ :
أتُريْدُ أنْ أعْفوَ عنكَ .
فقالَ سعيدُ :
أمَّا عَنِ العفوِ , فمِنَ اللهِ ..
وأمَّا أنتَ فلا براءةَ ُلكَ ولا عُذرُ .
فقالَ الحَجَّاجُ :
لأقَطِّعَنكَ قِطعًا قِطعًا ..
ولأفرِّقنََّ أعضاءَك عُضوًا عُضوًا .
فقالَ سعيدُ :
إذًنْ ، تُفسِد ُعلىَّ دُنياي وأفسِدُ عليكَ آخِرتكَ .
فقالَ الحَجَّاجُ : 
الوَيْلُ لكَ .
فقالَ سعيدُ :
الوَيلُ لِمَنْ زحْزحَ عَنِ الجَنةَ وأدْخِلَ النَّارَ . 
فقالَ الحَجَّاج ُ:
اضْربُوا عُنُقَه .
قالَ سعيدُ :
أشْهَدُ أنَّ لا إلَه إلا الله و أنَّ مُحَمَّداً رسُولُ الله ..
أسْتَحْفِظها حتى ألقاكَ يومَ القيامَةِ .
فقالَ الحّجَّاجُ :
أضْجعُوه للذَّبْحِ .
فقالَ سعيدُ :
( إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ 
الْمُشْرِكِينَ ) .
فقالَ الحَجَّاجً :
اقلبُوا ظهْرَه إلى القِبْلَةِ .
فقالَ سعيدُ :
( يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ) .
قالَ الحَجَّاجُ :
كُبُّوه على وَجْههِ .
فقالَ سعيدُ :
( مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى ) .
فقالَ الحَجَّاجُ :
اذبَحُوه .
فقالَ سعيدُ :
أمَا إنَّى أشْهدُ أنَّ لا إلَهَ إلا الله وحْدَه لا شريكَ له ..
وأنَّ مُحَمَّداُ عبدُه ورسُولُه ..
خُذْها مِنِّى حتى تلْقانِي بها يومَ القيامةِ..
ثمَّ دعَا سعيدُ بنُ جُبَيْر فقالَ :
اللَّهُمَّ لا تُسَلِّطْه على أحَدٍ يقتلُه بعْدِى .
وذُبحَ سعيدُ بن جبير مِنْ قفاهُ ...
قتِلَ سعيدُ بن جُبَير، واسْتجابَ اللهُ دُعاءَه ، ..
فما بقِى الحَجَّاجُ بعد قتلِه إلا أياماً ، فثارَتُ ثائرةُ بثرة (خُرَّاجٌ صّغِيْرٌ ) في جِسْمِه ..
فأخذَ يخُورُ كما يخُورُ الثَّوْرُ الهائِجُ .. 
لا يَذوقُ طعامَاً ولا شَرابَاً ..
ولا يَهْنأُ بنَوْمٍ ولا راحَةٍ .. 
وكانَ يقولُ - هذا الظالِمُ - عَنْ نفسِه قبلَ أنْ يمُوتَ :
واللهِ ما نِمْتُ ليْلَة إلا ورأيْتُ كأنِّي أسْبَحُ في أنْهارٍ مِنَ الدَّم.. ويُرَدِّدُ :
مالِي وسعيد .. !! مالِي وسعيد .. !! 
إلى أنْ ماتَ . 
ماتَ الحَجَّاجُ ، ولَحِقَ بسعيد بن جُبَيْر، وغيْره مِمَّنْ نَكَّلَبهم و قتَلَهُم ..
وسَوْفَ يجْتمِعون أمامَ اللهِ يومَ القِيامةِ ..
يومَ يأتِي سعيد بن جبير ويقولُ : 
يا رَبُّ سَلْه فيْمَ قتلَنِي؟!
 " إنَّ ما تُوعَدُون لآتٍ و ما أنتُم بمُعْجزيْن"

_________________
كن متحدثاً لبقاً مع نفسك حينما تخبرها بأن الرقي يعني أن تكون متلقية فى بعض الأحيان وأن التميز هو توظيف ماتم تلقيه ايجابياً وتحويره ليصبح سمة إنسانية فى سلوكها المستقبلي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اللهمَّ لا تُسلِّطه على أحَدٍ يقتُله بَعْدي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الجليس التربوي :: ۩۞۩ مجالس الإسلام ديننا ۩۞۩ :: روائع القصص-
انتقل الى: